السيد جعفر مرتضى العاملي
173
مختصر مفيد
طالب ، وعمار بن ياسر كما قدمنا ، ثم بررت جريمة لعن علي ( عليه السلام ) على ألوف المنابر ألف شهر ، ثم جريمة قتل الحسين ( عليه السلام ) وذبح أطفاله ، وسبي عقائل بيت الوحي وسوقهن من بلد إلى بلد . . إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه . . ومن أجل تتميم الفائدة وتعميمها ، فقد منح جيل من الناس بأكمله وسام الاجتهاد ( 1 ) ، يبرر له كل أخطائه ، مع أن فيهم مرتكب الزنى ، وشرب الخمر ، والقتل ، والسرقة ، وغير ذلك فضلاً عن الخروج على إمام زمانه ، ثم فيهم العالم والجاهل إلى درجة أنه لا يحسن أن يتوضأ ، أو أن يطلق امرأته . بل لقد قالوا : إن ما فعلوه كان بالاجتهاد والعمل به واجب ، ولا تفسيق بواجب ( 2 ) . بل قال البعض : يجوز للصحابة العمل بالرأي في موضع النص ، وهذا من الأمور الخاصة بهم دون غيرهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع : التراتيب الإدارية : ج 2 ص 364 و 366 . ( 2 ) راجع : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت : ج 2 ص 158 و 156 وسلم الوصول : ( مطبوع مع نهاية السول ) ج 3 ص 176 و 177 والسنة قبل التدوين : هامش ص 396 و 404 و 405 . وحول ثبوت الأجر للمشتركين في الفتنة ، راجع : اختصار علوم الحديث ( الباعث الحثيث ) : ص 182 . وإرشاد الفحول : ص 69 . ( 3 ) أصول السرخسي : ج 2 ص 134 و 135 . ثم ناقش هذه المقولة وردها .